أبياتٌ وَعْظية :
ذكر الإمام ابن كثيرٍ أنَّ الواعظ أبا عثمان المنتخب
ابن أبي محمَّدٍ الواسطيَّ ـ وكان من كبار الصالحين ـ أنشد نور الدين محمود
زنكي أبياتًا يعظه فيها، ومن جملة ما قال:
مَثِّلْ وُقُوفَكَ أَيُّهَا المَغْرُورُ * يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَمُورُ
إِنْ قِيلَ: نُورَ الدِّينِ رُحْتَ مُسَلِّمًا * فَاحْذَرْ بِأَنْ تَبْقَى وَمَا لَكَ نُورُ
مَاذَا تَقُولُ إِذَا نُقِلْتَ إِلَى البِلَى * فَرْدًا وَجَاءَكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ
مَاذَا تَقُولُ إِذَا وَقَفْتَ بِمَوْقِفٍ * فَرْدًا ذَلِيلًا وَالحِسَابُ عَسِيرُ
وَتَعَلَّقَتْ فِيكَ الخُصُومُ وَأَنْتَ فِي * يَوْمِ الحِسَابِ مُسَلْسَلٌ مَجْرُورُ
وَوَدِدْتَ أَنَّكَ مَا وَلِيتَ وِلَايَةً * يَوْمًا وَلَا قَالَ الأَنَامُ: أَمِيرُ
أَرَضِيتَ أَنْ تَحْيَا وَقَلْبُكَ دَارِسٌ * عَافِي الخَرَابِ وَجِسْمُكَ المَعْمُورُ
مَهِّدْ لِنَفْسِكَ حُجَّةً تَنْجُو بِهَا * يَوْمَ المَعَادِ وَيَوْمَ تَبْدُو العُورُ
فلمَّا سمع نور الدين هذه الأبياتَ بكى بكاءً شديدًا.
[«البداية والنهاية» لابن كثير (١٢/ ٢٨٢)]
منقول من موقع الشيخ فركوس
http://ferkous.com/home/?q=rihab-6-8












































0 التعليقات:
إرسال تعليق